ميرزا محمد حسن الآشتياني
497
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وعدمه ، قلّة الاحتمالات المتعارضة المتباينة وكثرتها ، لا مطلق القلّة والكثرة كما ستقف على شرح القول فيه في الجزء الثّاني من « الكتاب » . ( 286 ) قوله قدّس سرّه : وخامسا : سلّمنا العلم الإجمالي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 446 ) الجواب الخامس من أجوبة استدلالات صاحب الفصول أقول : الوجه فيما أفاده تسليما - من عدم إيجاب العلم الإجمالي بنصب الطّرق الكافية الموجودة فيما بأيدينا من الأمارات مع الإغماض عن وجوب الاحتياط تعيّن الرّجوع إلى مفاد الطّرق المجعولة بالمعنى المتوهّم للمستدلّ - ما أسمعناك سابقا ؛ من أنّ حصر الحكم الفعلي في مؤدّيات الطّرق إن كان من جهة دلالة نفس الطّرق عليه فهي ممنوعة جدّا ، ولم يتوهّمه متوهّم أيضا ، بل لا يعقل دلالتها عليه كما هو ظاهر . وإن كان من جهة دلالة دليل اعتبارها ووجوب العمل بها عليه ؛ من حيث ظهورها في الوجوب التّعييني فهي أشدّ منعا ؛ ضرورة أنّه لا معنى لتعيين إيجاب العمل بالطّرق إلى الواقع في مقام التمكّن من تحصيل نفس الواقع . نعم ، يمكن تعلّق الوجوب التّعييني بالعمل بالطّرق في موضوع الجهل ما دام موجودا كما يتعلّق الخطاب التّعييني بالتّمام ما دام المكلّف حاضرا ، فيجوز له رفع الموضوع الموجب لرفع الحكم المتعيّن .